السيد محمد الصدر
11
ما وراء الفقه
وأما بلحاظ ما قلناه من تعدد أنظمة المصارف التي عرفناها فيما سبق من أنواعها واختلاف أمكنتها وأزمانها ، فالفرد منهم يبقى بكل وضوح جاهلا ، بسائر الأنظمة المطبقة في غير مصرفه من المصارف . ولو كان محيطا بكل ما يجري في مصرفه من المعاملات . ومع قلة المصادر ، كيف يمكن الاطلاع ، على التفاصيل المطلوبة ، والتعميقات المرادة من أعمال المصارف ومعاملاتها ، إلا بزيادة من الجهد المقرون بعون اللَّه سبحانه وتعالى . وهذا العون هو الذي يذلل كل العقبات المنظورة والمشاكل الموجودة ، إن شاء اللَّه تعالى . والمهم أن يبذل الفرد كل إمكانه ، ولم يكلف اللَّه سبحانه نفسا إلَّا بمقدار وسعها ، فإن وجد هناك نقص ، فيبقى تصحيحه أو إكماله إلى فرصة قادمة إن توفرت لي أو لغيري بإرادته سبحانه . فهذه أهم جهات الصعوبة في البحث الفقهي مصرفيا ، وهناك جهات أخرى أقل منها تأثيرا لا حاجة إلى استعراضها .